مركز التأريخ والتوثيق الفلسطيني - centre of palestinian historiography & documentation

إصدارات المركز

قرانا الفلسطينية المدمرة فـي لواءي غزة والرملة

 

تاريخ النشر: 2018-10-07

 
 

إعــداد الباحث: جميل عبد الرحيم السّحار

دأب المؤرخون والمفكرون والسياسيون، عند التأريخ لحقبة زمنية مضت، أن يلجأوا إلى أرشيف الحكومات، ووثائق الوزارات ومراسلات السفارات، بالإضافة إلى أرشيف الصحف والمجلات وبعض الدراسات المرجعية الرسمية، والتي غالباً ما تغفل نصف الحقيقة، إما عمداً أو نتيجة جهل تقني أو قلة خبرة. لكن مؤلف هذا الكتاب الذي يتصدى لقضية معقدة، ويوثق تاريخاً مجيداً، ويحصي بالأرقام الدقيقة أحوال قرى فلسطين التي دمرها الصهاينة بل محوها عن الوجود بهدف إخفاء الجرائم التي ارتكبت ضد سكانها الآمنين، ويكشف مجريات حرب نكبة فلسطين ومجازر العصابات الصهيونية ضد شعب ومدن وقرى فلسطين. فبالإضافة إلى اعتماده على ما سبق ذكره من مراجع ووثائق إلا أنه أضاف إليها بعداً جديداً من أبعاد الحقيقة التاريخية ألا وهو الروايات الشفوية على لسان من بقي حياً لقد ظلمت فلسطين مرات عدة؛ عندما تخلى عنها العرب والمسلمون وتقاعسوا عن نصرة شعبها، والدفاع عن مقدساتها، بل وتآمروا على بيعها، وعندما أغفل المؤرخون تفاصيل الحرب نكبة سنة 1948 وما ارتكب فيها من جرائم ومذابح ضد الشعب الفلسطيني الذي شرد وهجر من سقط رأسه. لقد ظلت فصول حرب نكبة فلسطين واحتلال مدنها وقراها غامضة، عصية على الفهم والتصديق، تثار حولها الشكوك بلا تأكيد، وتكتنفها الظنون بلا يقين حتى وصل الحال بأن اعتقد البعض، أن الفلسطينيين باعوا أرضهم للصهاينة المستوطنين لذا جاء هذا الكتاب إضافة نوعية ليجلو زين الوعي، ويوثق معارك الجهاد والنضال والقتال ضد الإحتلال البريطاني والعصابات الصهيونية، المدعومة من الغرب بالمال والسلاح. وينقل روايات وشهادات شهود عيان عاصروا الأحداث بأنفسهم يوماً بيوم، ورأوا بأم أعينهم ما اقترفه الصهاينة المجرمون من فظائع ومجازر يندى لها جبين شعوب العالم الحر، ضد شعب مسالم أعزل كل أمانيه أن يعيش حراً آمناً مستقراً في وطنه الحبيب فلسطين ولا أبالغ إذا قلت إن الاطلاع على هذا المرجع وفهم مضامينه يعتبر واجباً ملزماً لكل فلسطيني حر ولكل عربي غيور، ولكل مسلم موحد بالله، لأنه مقدمة لفهم حقيقة النكبة وخلفياتها العنصرية والتاريخية، وذلك تمهيداً لاسترداد حقوق الشعب الفلسطيني المسلوبة، وعودته إلى مدنه وقراه وتحرير مقدساته الغالية. فلم يعد مبرراً لأحد السكوت على اغتصاب فلسطين وتدنيسها.