المقاومة تنتصر وجيش الاحتلال يندحر

هنا تجد أحدث أخبار وفعاليات الشركة

المقاومة تنتصر وجيش الاحتلال يندحر

محمد النويني..

سطرت المقاومة الفلسطينة طيلة شهر رمضان المبارك والأيام الأولى من شوال، بطولات أسطورية في دحر العدو الصهيوني بصمودها المنقطع النظير أمام الإجرام الوحشي لجيش الاحتلال، الذي استعمل كل الأسلحة الفتاكة المحرمة دوليا ليفتك ببنك أهداف مكونة فقط من أطفال ونساء وبنى تحتية ومرافق مدنية.

لقد وضعت الحرب أوزارها وتم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار وسط صمود بطولي للمقاومة الفلسطينية بمختلف مكوناتها، مقابل عجز الآلة الحربية الصهيونية في تركيعها وإخضاعها،بل استطاعت المقاومة الفلسطينة أن تحقق إنجازات عظيمة في أيام معدودة وإمكانيات محدودة على الرغم من الحصار المفروض عليها منذ سنوات، وعلى الرغم من تكالب الأنظمة العربية المطبعة مع أعدائها وتواطئ المنتظم الدولي مع الكيان المعتدي في انتهاك سافر للقيم والمبادئ الإنسانية المتعارف عليها.

لقد تمكنت المقاومة الفلسطينة ومعها الشعب الفلسطيني بالداخل والخارج مؤازرين من قبل شعوب الأمة الإسلامية وأحرار العالم من أن تفرض موازين القوى رغم قلة الإمكانيات وشح الموارد، سلاحهم في معركتهم التحررية إيمانهم بعدالة قضيتهم ويقينهم في نصر الله واستعدادهم أن يضحوا بدمائهم الزكية وصدورهم العارية دفاعا عن أكناف بيت المقدس والمسجد الأقصى وحياض الأمة.

هكذا استطاعت المقاومة أن تصيب أهداف “صفقة القرن” في مقتل عندما أفشلت خطتها الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية عبر ضم مدينة القدس، وتثبيت الاحتلال والاستيطان، ومنع حق تقرير المصير، ومنع إقامة دولة مستقلة، وتفكيك مكونات الشعب الفلسطيني من خلال فصل الداخل عن الخارج، وفصل قطاع غزّة عن الضفة الغربية، ونزع سلاح المقاومة الفلسطينية.

لقد كسبت المقاومة العديد من النقط في ترسيخ نصرتها للمقدسيين وفي إلحاق هزيمة نكراء بأطماع نتنياهو الانتخابية وكذا الرد المباشر على من يعتقدون أن القضية الفلسطينية أصبحت في خبر كان بعد انحياز الولايات المتحدة الأمريكية للكيان المحتل وتوقيعها مع حكومات عربية متخاذلة اتفاقيات تروم إلى تطبيع العلاقات مع كيان تاريخه ملطخ بالدماء وسجله أسود بجرائم بشعة خلال العشريات السبع السالفة من قبيل مجزرة خان يونس، ومذبحة الحرم الإبراهيمي، ومجازر جنين والشجاعية وصبرا وشاتيلا..

نعم حققت المقاومة أهم مكسب وهو كسب ثقة الشعب الفلسطيني، وتخفيف الاحتقان الداخلي بين مكوناته الفصائلية، وتطوير أسلحتها لردع العدو، واختراق المجتمع الإسرائيلي بخلق قلاقل وسط مكوناته وحروب أهلية بينية كانت سببا في تصدع بنيته، وانخفاض في منسوب ثقته في قياداته الرمزية، وضعف في العقيدة القتالية لجيشه، مما يؤشر عن بداية نهاية ما يسمى بالمشروع الصهيوني على أرض فلسطين.

 

العودة للأعلى