89 عاما على إعدام أبطال ثورة البراق

هنا تجد أحدث أخبار وفعاليات الشركة

89 عاما على إعدام أبطال ثورة البراق

متابعات:
يوافق اليوم الخميس، الذكرى الـ89 لإعدام سلطات الانتداب البريطاني شهداء “ثورة البراق” الثلاثة: محمد جمجوم وفؤاد حجازي وعطا الزير، في سجن القلعة بمدينة عكا رغم الاستنكارات والاحتجاجات العربية.
وبدأت قصة الأبطال الثلاثة بعدما اعتقلت الشرطة البريطانية مجموعة شبان بعد اندلاع ثورة البراق التي أعقبت تنظيم اليهود لمظاهرة ضخمة في 14 آب/ أغسطس عام 1929 بمناسبة ما أسموه “ذكرى تدمير الهيكل” أتبعوها بمظاهرة ضخمة في شوارع القدس، حتى وصلوا إلى حائط البراق، وراحوا يرددون “النشيد القومي الصهيوني”، بالتزامن مع شتم المسلمين.
وفي اليوم التالي، الجمعة 16/آب، الذي صادف ذكرى المولد النبوي، توافد المسلمون ومن ضمنهم الشهداء الثلاثة للدفاع عن حائط البراق، حيث كان هناك نية لليهود للاستيلاء عليه، فوقعت صدامات عمت فلسطين.
اعتقلت شرطة الانتداب في حينه 26 فلسطينياً ممن شاركوا في الدفاع عن حائط البراق، وحكمت عليهم جميعاً بالإعدام، لينتهي الأمر بتخفيف العقوبة عن 23 منهم للسجن المؤبد، مع الحفاظ على الإعدام بحق الشهداء الثلاثة محمد جمجوم، وفؤاد حجازي، وعطا الزير.
وحددت سلطات الانتداب يوم 17 حزيران من عام 1930، موعداً لتنفيذ حكم الإعدام، في وقت تحدى فيه هؤلاء الشهداء الخوف من الموت، حيث زاحم محمد جمجوم، عطا الزير يريد أن يكون أول من يتم تنفيذ الحكم فيه غير آبه بالموت، وكان له ما أراد، أما عطا وهو الثالث، فطلب أن ينفذ حكم الإعدام به دون قيود إلا أن طلبه رفض، فحطم قيده وتقدم نحو حبل المشنقة رافعاً رأسه.
الشهيد محمد خليل جمجوم من الخليل، تلقى دراسته الابتدائية فيها، وعندما خرج إلى الحياة العامة عاش ظلم الانتداب، وعرف بمقاومته للصهاينة ورفضه للاحتلال، فؤاد حجازي أصغر الشهداء سناً، وهو مولود في مدينة صفد، وتلقى دراسته الابتدائية والثانوية في الكلية الاسكتلندية، وأتم دراسته الجامعية في الجامعة الأميركية في بيروت، وشارك مشاركة فعالة في مدينته في الثورة التي عمت أنحاء فلسطين عقب أحداث الثورة.
الشهيد عطا الزير من مواليد الخليل، وعمل في مهن يدوية عدة واشتغل في الزراعة وعُرف عنه منذ صغره جرأته وقوته الجسدية، وشارك في المظاهرات التي شهدتها المدينة احتجاجاً على هجرة الصهاينة إلى فلسطين.
سمحت سلطات الاحتلال للشهداء الثلاثة أن يكتبوا رسالة في اليوم السابق لموعد الإعدام، جاء فيها: “الآن ونحن على أبواب الأبدية، مقدمين أرواحنا فداء للوطن المقدس، لفلسطين العزيزة، نتوجه بالرجاء إلى جميع الفلسطينيين، ألا تُنسى دماؤنا المراقة وأرواحنا التي سترفرف في سماء هذه البلاد المحبوبة، وأن نتذكر أننا قدمنا عن طيبة خاطر، أنفسنا وجماجمنا لتكون أساساً لبناء استقلال أمتنا وحريتها، وأن تبقى الأمة مثابرة على اتحادها وجهادها في سبيل خلاص فلسطين من الأعداء، وأن تحتفظ بأراضيها فلا تبيع للأعداء منها شبرا واحدا، وألا تهون عزيمتها، وألا يضعفها التهديد والوعيد، وأن تكافح حتى تنال الظفر”.
وأضافوا: “لنا في آخر حياتنا رجاء إلى ملوك وأمراء العرب والمسلمين في أنحاء المعمورة، ألا يثقوا بالأجانب وسياستهم، وليعلموا ما قال الشاعر بهذا المعنى (ويروغ منك كما يروغ الثعلب).
وقد خلد الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان في قصيدته الشهداء الثلاثة (الثلاثاء الحمراء)، وغنتها فرقة العاشقين.

العودة للأعلى