مِثْل هَذَا اليَوْمُ، الحركة الصهيونية تطالب بضم جبل الشيخ والليطاني إلى فلسطين

هنا تجد أحدث أخبار وفعاليات الشركة

مِثْل هَذَا اليَوْمُ، الحركة الصهيونية تطالب بضم جبل الشيخ والليطاني إلى فلسطين

مِثْل هَذَا اليَوْمُ، الحركة الصهيونية تطالب بضم جبل الشيخ والليطاني إلى فلسطين، 15 كانون الأول / ديسمبر 1919م.
.
بعيد وعد بلفور وُضعت الخطط من قبل القيادة الصهيونية لاستغلال مياه الليطاني واليرموك وثلوج حارمون “جبل الشيخ”، وفي مذكرتها إلى مؤتمر الصلح شددت الحركة الصهيونية على مسألة مياه جبل حارمون ونهر الليطاني.. وكذلك صدرت مقالات متتالية في مجلة المنظمة الصهيونية ركّزت على ضم حارمون والليطاني إلى فلسطين.
.
وقد أيّد هذا الطرح ضباط انكليز كبار أمثال “هاجن” الذي كتب إلى وزير الخارجية كيرزون في 15 كانون الأول / ديسمبر 1919م، يطالب بإلحاق الليطاني و حارمون بفلسطين.. وقد رفض الفرنسيون هذا الضغط، وأقصى ما تنازلوا عنه هو الإقرار بحصة فلسطين من مياه جبل حارمون المتدفقة جنوباً بنسبة 33 في المائة، إلا أن المنظمات الصهيونية في أميركا أصرّت على ضم مياه الليطاني وجبل حارمون إلى فلسطين..و قبيل مؤتمر سان ريمو نيسان / ابريل 1920م، أرسل “وايزمن” رسائل عدة إلى قادة الدول المجتمعة مؤكداً إصراره على “عتبار الليطاني وجبل الشيخ حدودنا الشمالية”.‏
.
وبرغم الاتفاق الفرنسي ـ البريطاني على تحديد الحدود بين فلسطين ولبنان فقد استمرت الدعاية الصهيونية، خصوصاً من خلال نشرة “فلسطين”، بالإصرار على أن مياه الليطاني وحارمون هي مسألة حياة أو موت بالنسبة إلى مستقبل “الوطن القومي اليهودي” في فلسطين.. وإزاء حملة الضغط التي مارستها المنظمات الصهيونية في أميركا أرسل ويلسون رسالة إلى الحكومة البريطانية جاء فيها “. . . إن نجاح القضية الصهيونية يتوقف على توسيع الحدود في الشمال والشرق إلى أن تشمل نهر الليطاني ومنابع المياه في حارمون ..”.
.
وفي 23 تشرين الأول / اكتوبر 1920م، تم توقيع اتفاق بين فرنسا وبريطانيا (اتفاق بوليه ـ نيو كمب) حول تنظيم الحدود والمياه وسكك الحديد وما إليها. . وفي المادة الأولى تم الاتفاق على تحديد الحدود، بحيث بقي حارمون بكامله ضمن الأراضي اللبنانية السورية..
.
وفي اتفاق بوليه ـ نيو كمب تم ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا من جهة وفلسطين من جهة أخرى. . وفي المنطقة موضوع اهتمامنا مرّ الترسيم من جسر البراغيت على نهر مرجعيون، وبعد الجسر ركّزت النقطة 38، ثم اتجه خط الحدود في اتجاه الجنوب الشرقي ليسير في موازاة نهر الحاصباني وصولاً حتى جسر الغجر جنوب نبع الوزاني الذي يقع داخل الأراضي اللبنانية. . ومن جسر الغجر يتجه الخط شرقاً نحو وادي العصافير شرق خربة الدوير. . ويمرّ الخط فوق عين تل القاضي ليصل إلى النقطة الحدودية 39. . بعدها تبدأ الحدود السورية ـ الفلسطينية انطلاقاً من النقطة 40 (حيث مجرى نهر بانياس) حتى العلامة الرقم 71.

العودة للأعلى